أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 2:57 مساءً

أكد الملك محمد السادس أنه أصبح لزاما على الدول العربية أن تجعل من الجامعة العربية “تكتلا فاعلا” قادرا على مواكبة التحولات والتطورات التي يشهدها العالم العربي.

بتاريخ 26 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
أكد الملك محمد السادس أنه أصبح لزاما على الدول العربية أن تجعل من الجامعة العربية “تكتلا فاعلا” قادرا على مواكبة التحولات والتطورات التي يشهدها العالم العربي.

كد الملك محمد السادس أنه أصبح لزاما على الدول العربية أن تجعل من الجامعة العربية “تكتلا فاعلا” قادرا على مواكبة التحولات والتطورات التي يشهدها العالم العربي.

وقال الملك، في خطاب وجهه إلى الدورة 25 للقمة العربية المنعقدة في الكويت، إن إقامة هذا التكتل الفاعل “يقتضي اعتماد مقاربة متجددة لعملنا المشترك، قوامها الثقة والحوار وحسن الجوار، والتحلي بروح المسؤولية، وطي صفحة الخلافات البينية الموضوعية والمصطنعة، والتوجه نحو المستقبل في التعاطي مع القضايا العربية”، مضيفا إن سبيلنا إلى ذلك، يظل هو حسن استثمار ما تزخر به دولنا من عوامل الوحدة والتكامل، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف”.

وذكر الملك في ذات الخطاب الذي تلاه رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، بأن العالم العربي “يمر حاليا بمرحلة دقيقة، تتسم بتزايد التوترات السياسية، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مع تنامي النعرات الطائفية، ونزوعات التطرف والإرهاب، الأمر الذي يضع إرادتنا من أجل تعزيز العمل العربي المشترك على المحك”، مشيرا إلى أنه يتعين “تعزيز الوعي بقدراتنا الذاتية وبثقتنا في أنفسنا لتحقيق التطلعات المشروعة لشعوبنا، إذا ما تشبعنا بروح المصلحة المشتركة لخدمة الإنسان العربي، وخاصة شبابه الواعد، وضمان حقه في التنمية والديمقراطية، وفي الأمن والطمأنينة والاستقرار”.

“ولن يتأتى لعالمنا العربي بلوغ هذه الأهداف النبيلة، يقول الملك، إلا من خلال اندماج دولنا في تكتلات إقليمية قوية، تفرض احترام مصالحها المشروعة على المستوى الإقليمي والدولي”، مؤكدا أنه “إذا كانت مؤتمرات القمم العربية السابقة قد صادقت على عدد من القرارات القيمة، التي تهدف إلى خدمة المواطن العربي، فإن التحولات التي يشهدها العالم العربي اليوم، تقتضي ابتكار أفكار خلاقة، وآليات ناجعة، تتلاءم وتطلعات شعوبنا نحو المزيد من التقدم والرخاء”.

“وفي هذا الصدد، يقول الملك، لم نفتأ نؤمن بأن تكتلات إقليمية منسجمة ومندمجة، ضمن الأسرة العربية الكبرى، من شأنها تقوية أركان البيت العربي، وإضفاء المزيد من التضامن والفعالية على منظومته”.

وأشار إلى أنه “إذا كان العمل العربي قد ارتكز في السابق على تعزيز العلاقات السياسية بين دولنا، فقد تأكد اليوم أن اعتماد التعاون مع دول الجنوب، على أساس الفعالية والمردودية والمصداقية، يعد من أنجع السبل لتحقيق ما نتطلع إليه من نمو اقتصادي، وتنمية بشرية مستدامة، سواء في بعدها الإنساني، أو في جانبها الاستثماري والاقتصادي”.

ودعا، في هذا الإطار، إلى استثمار الروابط التاريخية والروحية والإنسانية، التي تجمع العالم العربي بالدول الإفريقية جنوب الصحراء، من أجل علاقات التعاون الاقتصادي مع تكتلاتها الإقليميةº مؤكدا حرص المغرب على وضع تجربته ورصيد علاقاته المتميزة مع هذه الدول، من أجل بلورة شراكات تضامنية فاعلة معها.

وقال الملك إن المملكة المغربية، إيمانا منها بالقواسم المشتركة التي تجمعها مع جميع الدول العربية، وبحتمية المصير المشترك، ورغبة منها في تأسيس تعاون عربي فعال وخلاق، ما فتئت تسخر ما يتوفر لديها من إمكانات ومؤهلات لخدمة المصالح العربية المشتركة، مؤكدا أنه “اعتبارا لما تزخر به بلداننا من كفاءات وطاقات بشرية ومادية هائلة، فإننا نؤكد على ضرورة الانخراط الجماعي الصادق من أجل بناء فضاء عربي قوي متماسك، لا مكان فيه للخلاف والتفرقة. فضاء عربي تسوده الثقة، ويشده التضامن والتآزر وتبادل المصالح، لما فيه خير شعوبنا العربية”.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator