أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 2:30 مساءً

البطاقة الأصلية التي تحمل الرقم 1 للانخراط في حزب الحركة الشعبية

بتاريخ 23 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
البطاقة الأصلية التي تحمل الرقم 1 للانخراط في حزب الحركة الشعبية

البطاقة الأصلية التي تحمل الرقم 1 للانخراط في حزب الحركة الشعبية، والذي أسّسته شخصيات سياسية مغربية معروفة، على رأسها المحجوبي أحرضان والراحل عبد الكريم الخطيب وغيرهما سنة 1959.

البطاقة التي تحمل الرقم 1 و المعبأة بتاريخ 2 يناير 1960 لرجل يُدعى مولاي الطيب محمد المْسَعْدي المزداد سنة 1921، ومهنته ” أَنْتْرِيةْ ” ومعناها مُتقاعد.

الطيب بن محمد المْسَعْدي ليس “شْريفا” رغم بداية إسمه بلقب مُولاي، والراجح أن مُحرّري البطاقة أضافوا لقب “مولاي ” توقيرا له وللمكانة التي يحظى بها لديهم، أو كلقب من الألقاب التي يختارها أهل زمانه. وهو ابن عم محمد بن عبد الله المساعدي المعروف بـ “عباس مساعدي”.

وتعود قصة هذه البطاقة حسب مصادرنا إلى رجل متقاعد في الجيش، حيث تم تجنيده نهاية الثلاثينات رغما عنه في الدار البيضاء. فقد سافر الطيب بن محمد المْسَعْدي بهدف البحث عن عمل هربا من المجاعات التي يعرفها الجنوب الشرقي والتطاحنات القبلية، فتم تجنيده في الجيش الفرنسي، وحارب أعداء فرنسا في الحرب العالمية الثانية، كما شارك في حرب الفيتنام نهاية 1945 وبعدها.

صاحب البطاقة التي تم تحريرها وُقوفاً حسب الراوي، كان قد استفاد من تعويضات الخدمات العسكرية التي أسداها لفرنسا مُرغما خارج المغرب، فأنفق الكثير من تلك التعويضات في متطلبات المناضلين في تلك الفترة، حيث دأب على تزويد أحرضان والخطيب وزملائهما في سجن عين قادوس بمختلف حاجياتهم من أكل وشرب وسجائر ولوازم..

وما إن توصل أحرضان والخطيب من المطبعة ببطائق الانخراط حتى سارعوا بتحرير أول بطاقة لمولاي الطيب المساعدي، بفاس اعترافا بخدماته، بحسب ذات المصدر. وإلى جانب اسم المنخرط وغياب صورة له على البطاقة، نجد معلومات عن تاريخ ميلاده ومحل سكنه بـعين هارون بفاس.

وعلى ظهر البطاقة نقرأ ” الحركة الشعبية ” بخط عريض على خريطة لشمال إفريقيا مع رايات خمس دول، مرفوقة بعبارة ” المغرب العربي”.

كما نقرأ يسار ظهر البطاقة شعار الحزب في تلك الفترة “الله، الوطن، الملك، العروبة”.

وتعليقا عن اتخاذ الحزب شعار “العروبة ” وهو الذي يتبنى في خطابات زعمائه الدفاع عن الأمازيغية، أفاد المصدر ذاته “أن العروبة كانت هي الموضة في تلك الحقبة من تاريخ المغرب. فالناس كانوا يخلطون بينها وبين الإسلام، حتى أضحت العروبة تساوي الإسلام في أبجديات الزعماء والأحزاب والمناضلين”.

وأردف المصدر، الذي لم يرغب في الكشف عن هويته، أن عبد الكريم الخطابي نفسه كتب مقالات كثيرة عن ضرورة الوحدة العربية، كما أن عباس مساعدي أحد الرموز البارزة في النضال عند الحركة الأمازيغية، وقّع رفقة جمال عبد الناصر وثيقة تحرير المغرب العربي “.

وتابع ذات المصدر أن “المحجوبي أحرضان يتذكر جيدا ظروف تحرير هذه البطاقة التاريخية التي تمت تعبئتها بفاس للمتقاعد في الجيش الفرنسي الطيب بن محمد المسعدي، والمتوفى منذ سنوات” وفق تعبيره..

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator