أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 3:45 صباحًا

بلدية ميلانو تجري اتصالات مباشرة مع المصالح الديبلوماسية المغربية

بتاريخ 20 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
بلدية ميلانو تجري اتصالات مباشرة مع المصالح الديبلوماسية المغربية

أفادت صحيفة “الكورييري ديلا سيرا”، نقلا عما أسمتها بمصادر مطلعة، أن بلدية ميلانو تجري اتصالات مباشرة مع المصالح الديبلوماسية المغربية، لمساعدتها في إيجاد الشكل المناسب الذي سيتم فيه إخراج مسجد المدينة الذي وعد به رئيس عمدة البلدية الحالي أثناء حملته الإنتخابية سنة 2011.

 

ويأتي الكشف عن هذه الاتصالات غداة الضغط الذي أصبح يخضع له عمدة المدينة “جوليانو بيزابيا” من كل الإتجاهات فيما يتعلق بقضية “مسجد ميلانو” الذي نص عليه برنامجه الإنتخابي، ففي الوقت الذي بادرت بعض الفعاليات الجمعوية الإسلامية بالمدينة بوضع مشروع تصفه العديد من الأوساط أنه متكامل من حيث تحديد المكان والالتزام بجميع الضمانات المالية، بادرت بعض الأطراف الجمعوية الإسلامية الأخرى إلى التعبير عن رفضها لفكرة إستحواذ جهة معينة عن مشروع المسجد الذي طالما انتظره المسلمون بالمدينة.

 

وأمام المعضلة المتمثلة أساسا، حسب مصادر “الكورييري ديلا سيرا”، في انقسام بين ممثلي الأقلية المسلمة بالمدينة وعدم إيجاد مخاطب وحيد، التجأت السلطات البلدية إلى البحث عن حل آخر على نسق مسجد روما، حيث يتم تسيير المسجد بصفة مشتركة بين الدول الإسلامية، وبالأخص بين السعودية والمغرب ومصر.

 

وللبحث عن حل من هذا القبيل فقد تكون ـ حسب هذه المصادر ـ بلدية ميلانو دخلت في اتصالات مباشرة مع المصالح الديبلوماسية المغربية وكذا الأردنية، هادفة إلى إيجاد ضمانات فيما يخص الإستعداد للإشراف على مشروع المسجد بميلانو.

 

ويحظى موضوع المساجد بإيطاليا بحساسية شديدة لدى جميع الفرق السياسية، فمدينة بحجم ميلانو العاصمة الإقتصادية لا يوجد بها مسجد يليق بحوالي 100 ألف مسلم يقطن بهذه المدينة، إضافة إلى أنه في إيطاليا كلها لا يتجاوز عدد المساجد أصابع اليد الواحدة، ولا توجد أية قوانين تؤطر الشأن الديني للمسلمين.

 

وينعكس هذا الأمر سلبا على وضعية المسلمين بهذا البلد المتسمة إجمالا بنوع من الفوضى والتشتت، وهو ما يدفع ببعض الهيئات السياسية لمعالجة الشؤون الدينية الإسلامية لدى ساكنتها إلى البحث عن طرف رسمي حتى لو كان دولة خارجية مثل المغرب.

 

ورغم المحاولات التي قامت بها الحكومة المغربية في السنوات الماضية في تأطير الشؤون الدينية للمهاجرين المغاربة، إلا أن محاولاتها لم تبرح مكانها حيث لم يستطع المغاربة إيجاد موطأ قدم لهم بأهم المراكز الإسلامية خاصة بمدينة ميلانو، رغم أنهم يشكلون الجالية الإسلامية الأكثر عددا بإيطاليا، وحتى الإطار القانوني الذي كانت تأمل السلطات المغربية أن يجمع شمل المراكز الإسلامية المغربية في شكل كنفدرالية لم يكتب له النجاح حيث بقيت بعض الفدراليات حبرا على ورق في ظل الصراعات القوية بين مكوناتها.

 

وعكس بعض المراكز الإسلامية التي تسيرها جاليات أخرى، كالمصرية مثلا التي حافظت على وحدتها حتى في ظل الظروف السياسية الحالية التي تمر منها مصر، فإن المراكز الإسلامية المغربية سرعان ما تتعرض “للإنفجار”، وقد يمتد الأمر إلى إغلاقها نهائيا كما حدث لأقدم مركز إسلامي ببولونيا في ظل الصراع بين مسيريه المغاربة حول الزعامة.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator