أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 2:30 مساءً

تباطؤ الدولة في إخراج القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

بتاريخ 23 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
تباطؤ الدولة في إخراج القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

انتقدت الشبكة الأمازيغية من أجْل المواطنة، المعروفة بـ”أزطا أمازيغ”، تباطؤ الدولة في إخراج القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعد التنصيص عليها لغة رسمية في دستور 2011؛ وقالت الشبكة، في تقييمها للحصيلة المتحققة للأمازيغية في سنة 2013، إنّ الدولة “ما زالت مستمرّة في التلكّؤ والتماطل في إخراج القانون التنظيمي للأمازيغية”.

وانتقد تقرير “أزْطّا”، حرمانَ الأمازيغ من التقاضي باللغة الأمازيغية أمام المحاكم، بسبب الفصل الخامس من القانون رقم 3.64، الذي يعود إلى سنة 1965، المتعلق بتوحيد المحاكم، والذي يجعل من اللغة العربية لغة وحيدة للتقاضي، وهو ما اعتبرته الشبكة “مساسا صارخا بمقتضيات المواد 2 إلى 6 من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، والمادّة الخامسة من دستور 2011، مشيرة إلى أن الأمازيغ “يتعرضون لأبشع أنواع التمييز بسبب اللغة والانتماء القومي على مستوى التشريع الجنائي”.

وعلى الرغم من إشادة الشبكة بالجوانب الإيجابية للتنصيص الدستوري على موقع الأمازيغية في الهوية المغربية، وعلى ترسيمها، إلّا أنّها اعتبرت أنّ واقع الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية “ما زال يعجّ بالانتهاكات”؛ وعدّدتها في عدّة نقاط، منها حرمان الجمعيات الأمازيغية من حقّ التنظيم والتجمّع والتظاهر، وحرمانها من وصْل الإيداع القانوني، الذي يخوّله لها القانون.

في سياق متّصل، سلط المشاركون في الندوة الدولية التي نظمتها الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، تحت عنوان “مستقبل الأمازيغية في ضوء التجارب الدولية، أية حلول ممكنة لتدبير التعدّد اللغوي والثقافي لضمان الانتقال الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان”، (سلطوا) الضوء على وضعية الأمازيغية في بلدان شمال إفريقيا، وعلى قضيّة التعدّد اللغوي في عدد من بلدان العالم، حيث شارك في الندوة مشاركون من ليبيا والجزائر وتونس ومالي وإقليم كيبيك بكندا.

وقال رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي، الليبي فتحي خليفة، إنّ الأمازيغية تعيش “صراع وجود”، وأضاف، متحدثا عن وضعية الأمازيغية في ليبيا، بعد الثورة التي أطاحت بنظام معمّر القذافي، أنّ الحركة الأمازيغية الليبية “تسعى إلى إبراز هوّية ليبية تنبع من الوطنية، دونما تبعيّة للخارج”، مشيرا إلى أنّ حزبا سياسيا أمازيغيا ليبيا سيرى النور قريبا، وأضاف “أدواتُ القومية العربية التي تعادي الأمازيغية تلاشت، والخطاب الديني المتعصّب فقد مصداقيته، غير أنّ المعركة ما زالت شرسة”.

من جانبه قال موسى أكْ طاهر، عن شعب أزواد، إنّ الحركة الأمازيغية بحاجة إلى إستراتيجية سياسية، للدفاع عن مطالبها المستقبلية، وأضاف “نحن جميعا في العالم الأمازيغي لدينا مصير مشترك”؛ أما في تونس، فقد قال غاكي جلول، إنّ هناك حزبا سياسيا أمازيغيا بصدد التكوين، وستشمل فروعه جميع مناطق البلاد، مشيرا إلى أنّ المناطق التي يسكنها الأمازيغ في الجنوب التونسي تعاني من التهميش، رغم أنها تختزن الثروة النفطية لتونس. وربَط محمد الحبيب بن الشيخ، بين التعدّدية اللغوية وبين الديمقراطية، قائلا إنّ جميع الدول التي صارت دولا ديمقراطية، قامت بتحيين سياستها اللغوية.

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator