تقديم عروض تمسّ “الروافد الثقافية وفكرة الهوية الوطنيّة” | مطلقات و ارامل و بنات جادات للتعارف و الصداقة و الدردشة

تقديم عروض تمسّ “الروافد الثقافية وفكرة الهوية الوطنيّة”

Lions_Club_medconf14_tanger_3_995313463

عرف اليوم الثاني والأخير من نقاش الندوة المتوسطية الـ17 لـLions Club، الموعد الذي استهلّ أوّل أمس بمدينة طنجة ويسدل عليه الستار غدا بصفة رسميّة، تقديم عروض تمسّ “الروافد الثقافية وفكرة الهوية الوطنيّة” بتركيز على تحقيق التقاربات وإشاعة السلم بين ضفّتي البحر الأبيض المتوسّط خصوصا ومختلف مناطق العالم بصفة عامّة.

العبارة الشهيرة لمَارتن لُوثر كِينْغ استعارها بيرمّانُو لُودجُونِي، وسط كلمته بثاني جولات النقاش للـMedConf14، وهو يقُول: “I Have A Dream.. أريد الحريّة لكلّ البشريّة.. وبهذا الطمُوح المرفوق بالعمل يكُون المرء أَسَداً”، وبعدها واصل بِيرمَانُو: “تاريخ شعوب البحر الأبيض المتوسط يحمل هويّة الأمم كافَّة، فنحن معا، هنا بطنجة وفي كل مكان، فالمنطقة المتوسطية هي كتاب للإنسانية ومرآة لرؤية وجهها الثقافيّ، فحين نذكر البشريّة فإننا نثير عددا كبيرا جدّا من الثقافات.. وتعدّد الثقافات لا يعني بالضرورة انخراطا في الحوارات أو في إرساء السلام بقدر ما يشير إلى بوابة جسر ينبغي أن نتضامن في إنشائه من أجل تسهيل العبور بين الناس”.

ويرَى ذات المحاضر الإيطَاليّ بأنّ تقريب البشريّة من بعضها البعض، وفقا لما ذكر ضمن كلامه المستمرّ 8 دقائق من أصل 10 وضعت رهن إشارته، أنّ الاشتغال على الفنون وإشاعتها بإمكانه تحقيق هذا الهدف، “أدعُو لربِيع فنيّ عالميّ، إذا كان العالم يمُوت فإنّ سكانه ينبغي أن يتحرّكُوا لإنقاذه، وما نحن إلاّ هؤلاء كيفما كانت جنسياتنا أو انتماءاتنا الثقافيّة، ويمكن أن نساهم في مسعانا بتقوية تعابيرنا الفنيّة التي تنفتح على الآخرين وتشجّع تداولنا لنفس القيم النبيلة”.

طرح بيرمّانُو لُودجُونِي لم يكن غير الجزء البارز من جبل جليد المداخلات الدولية التي شهدها اللقاء والمجتمعة حول الدعوة لمحو الخلافات والاختلالات والتنافر من أجل عالم يسع الجميع ويحقق مراد الكلّ.. إذ أجمع المشاركون على وجوب استثمار كل نقاط القوّة التي تتوفر عليها الإنسانية من أجل تحقيق المرامِي عبر كل أنحاء المعمور.

خليل الهاشمي الإدريسي، واحد من متدخّلين اثنين عن المغرب بهذه الندوة الدولية الخاصّة بأعضاء Lions Club، إنّ ذات التنظيم الذي يلمّ ما يقارب المليونا و370 ألفا من الناس ضمن هياكله “يعدّ صورة مكرّسة للصداقة الدوليّة وانصهار الثقافات وتفاهم الشعوب والاشتغال على تقوية البشرية وإشاعة السلم”، ويزيد: “القيم التي تجمعنا ليست حكرا على ثقافة او قارّة أو فضاء بالتحديد، بل هي تتميز باستمرارية جغرافيَة، وهذا ما يسمح بالحديث عن حركة عالميّة تلمّنا كلّنا”.

كما اعتبر ذات المتحدّث، ضمن عرضه المقدّم وسط عاصمة البوغاز، أنّ “التراتبية تنتفي عن الثقافات بـLions Club لوجود احترام متبادل بينها، وهذا ما يفسر التفاهم بين مختلف جهات العالم، وسطنا، بالنظر إلى الأهداف التي وضعناها.. لسنا ضمن الثقافة المطلقة بل بنسبيّة كل الثقافات، وهو ما يمكّننا بالقول إنّ تنظيمنا يشهد مساواة بين الثقافات جميعها، كما يبعد كل أثر لصدام الحضارات أو حروب بين ثقافة وأخرى”، واسترسل الإدريسي: “فكرة التكتّل حول ثقافات متعدّدة، عبر قارات هذا العالم، تجعل من حركتنا تتغذا من كل المؤثرات الثقافيَة من اجل خلق وحدة جامعة”.

أمّا منير الحمدي، المتدخل المغربي الثاني ضمن البرنامج الذي أدرج ضمنه عرض لأحمد عصيد قبل اعتذاره، وفقا للمنظّمين، فقد اعتبر ان الرياضة لا تكون دوما دعامة حاملة لقيم التسامح بقدر ما تبقَى عاملا لتحقيق التمازج الاجتماعي وإنجاز الاندماج.. “تحقيق الإمكانات السياسية الملتصقة بالرياضة تستلزم توفر انخراط الفاعلين ضمن المجال، سواء كانوا جمعويّين او مؤسّساتيّين، وبذلك تكون الرياضة وسيلة لتحقيق الولوج السهل للمهاجرين بالمجتمعات المستقبلة لهم” يضيف الحِمدي.

وذكر بنفس العرض أن المغرب يتوفّر على برنامج لتشجيع المهاجرين على الاندماج بالمجتمع المغربيّ، بمعية شركاء أبرزهم وزارة الشباب والرياضة المعهد الملكي لتكوين أطر الشباب والرياضة، وذلك عبر تقوية القدرات السيكولوجيّة الاجتماعيّة للمستهدّفين المراهقين والشباب باستعمال رياضة الـStreet Basket، حيث تمّ إنجازه في نسخة أولى همّت العامين 2012 و2013، بالرباط وباستفادة 200 فرد على 3 مراكز، ونسخة تتمّ أجرأتها حاليا تحت اسم Morocco Play Ground على مستوى 6 مراكز مقسمة ما بين القنيطرة والرباط والدّار البيضاء.

جدير بالذكر أنّ الندوة المتوسطية الـ17 لـLions Club كانت قد افتتحت بندوة صحفيَّة تعريفيّة، عشيّة الخميس من هذا الأسبوع، بحضور بَارِي بَالمر، رئيس Lions Club International، وتسجيل حضور ما يزيد عن 500 ناشط دوليّ، هم أعضاء بذات التنظيم.. بينما شهدت النقاشات، التي طالت أيضا سبل تقوية تشبيكَات Lions Club، التطرق لحاضر ومستقبل الطاقات المتجدّدة التي تتمّ المراهنة عليها من اجل تغيير تعامل العالم مع الملفات الطاقيَّة.

شاركنا برأيك