أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 3:45 صباحًا

توقف احتجاجات التلاميذ على برنامج “مسار”

بتاريخ 20 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
توقف احتجاجات التلاميذ على برنامج “مسار”

 

 

عد حوالي شهرين من توقف احتجاجات التلاميذ على برنامج “مسار”، الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، عاد جدل البرنامج المعلوماتي من جديد ليطفو على السطح، لكن هذه المرة داخل قبة البرلمان، بعدما طالبت فرق المعارضة بمجلس النواب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال والفريق الاشتراكي، بحضور الوزير رشيد بلمختار لمناقشة البرنامج الذي أخرج آلاف التلاميذ للاحتجاج.

واعتبر بلمختار، يوم الأربعاء في لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن خروج التلاميذ للاحتجاج “غير مقبول”، مؤكدا أنه “تم إعطاءهم عددا من المعطيات غير الصحيحة”، محملا من اعتبرهم “الذين لم ينجزوا المراقبة المستمرة السبب في خروج التلاميذ للشارع”.

 

وأوضح بلمختار أن “الاحتجاجات كانت نتيجة لما تضمنه البرنامج من شفافية تكشف مستوى جميع التلاميذ”، مبرزا أنه يحمل إيجابيات كثيرة بالنسبة للتلاميذ، “والمشكل ليس النقط لكنه نتيجة لمستوى بعض التلاميذ حيث فضح الكثير من الأشياء”، على حد تعبير بلمختار.

 

وسجل وزير التربية الوطنية والتكوين المهني أنه حتى بعد نهاية الاحتجاجات كانت هناك آمال للبعض في إفشاله، ودفع التلاميذ للاحتجاج مجددا، كاشفا عن اتصال أجراه معه رئيس الحكومة أخبره فيه بكون البرنامج تم اختراقه والتلاعب بمعطياته، وهو الأمر الذي لم يحدث، بعدما تحققنا من الأمر” يقول الوزير.

 

وزير التربية الوطنية اعترف بتقصير وزارته في عمليات التواصل المصاحبة لتنزيل البرنامج، مؤكدا “أن التلاميذ وحتى الذين رفعوا لافتات فيها أغلاط عندما تواصلنا معهم تفهموا بسرعة”.

 

وقال بلمختار في هذا السياق إنه “لابد من تواصل أكبر في مشاريع تعديل التعليم حتى لا تستغل فئة صغيرة مثل هذه المناسبات لزرع الفتنة داخل التلاميذ”، مشددا على “ضرورة إعادة وزارته النظر في سياستها التواصلية”.

 

ونبهت مداخلات النواب إلى ما اعتبروه فجوة كبيرة بين البرنامج المعلوماتي، وواقع المؤسسات التعليمية التي ما زالت تعيش نقائص عدة مرتبطة بغياب البنيات التحية من مراحيض وأقسام وغيرها، متهمين الحكومة بعدم امتلاك سلم للأولويات.

 

وسجلت مداخلات فرق المعارضة في هذا الاتجاه أن الحكومة ارتكبت أخطاء تواصلية كبيرة في تعاطيها مع البرنامج، مستغربين من احتكار شركة فرنسية صغيرة للمعلوميات على صفقات الوزارة، وعلى رأسها مسار الذي كلف ما مجموعه 4.7 مليون درهم حسب معطيات مسؤولي الوزارة.

 

ومن جهتها أكدت فرق الأغلبية أن “الحكومة حضّرت بما يكفي للبرنامج الذي وصفته بالمتقدم والمهم، مشيرة أنها اتخذت القرار الذي يجسد الشفافية، وحكامة النظام التربوي من خلال إعطاء إمكانية للآباء للتتبع مسار أبنائهم.

 

ودعت مداخلات الأغلبية الحكومة إلى “ضرورة تحضير أرضية صلبة لتنزيل البرنامج وتوفير الإمكانيات، وعلى رأسها الموارد البشرية”، منبهة إلى “الصعوبات التي يواجهها تنزيله، وخصوصا أنه يتطلب مجهودات مضاعفة”.

 

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator