عَددٌ من المغارِبة المُقاتِلين ضِمن الكتائب “الجهاديّة” المُعارضة لنِظَام بشّار الأسد، الابتعاد عن رحَى الحَرْب ودائرة الصراع الداخلي بين تلك الفصائل | مطلقات و ارامل و بنات جادات للتعارف و الصداقة و الدردشة

عَددٌ من المغارِبة المُقاتِلين ضِمن الكتائب “الجهاديّة” المُعارضة لنِظَام بشّار الأسد، الابتعاد عن رحَى الحَرْب ودائرة الصراع الداخلي بين تلك الفصائل

abouromayssae_404862893 

في الآونَة الأخِيرة، اختاَر عَددٌ من المغارِبة المُقاتِلين ضِمن الكتائب “الجهاديّة” المُعارضة لنِظَام بشّار الأسد، الابتعاد عن رحَى الحَرْب ودائرة الصراع الداخلي بين تلك الفصائل، حيث توجه العديد منهم إلى أرياف سوريا، التي تغيب عنها أصوات القنابل والرصاص، بعدما أخذت نصيبها من الدّمار، في انتظار ما قد يأتي به الغيب..

“هكذا سافرتُ إلى سوريا”

رشيد المليحي العروسي، 33 سنة وأب لأربعة أطفال، أحد هؤلاء المغاربة، الذي يحكي لهسبريس قصّة خروجه من المغرب صباح يوم الجمعة الرابع من أكتوبر 2013، والتوجه إلى الأراضي السورية “أقلعت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الملكية المغربية، مودعا بلدي ومسقط رأسي، تاركا خلفي ذكرياتي كلها.. متوجها إلى حيث استنصرنا إخواننا السوريون..”.

وحين سألنا الملقب بأبي الرميساء، عن الطريقة التي وصل بها إلى سوريا، أجاب: “الطريق معلومة.. ليس بينك وبينها إلا تذكرة الطائرة.. فمجرد حجز تذكرة على خط من الخطوط الجوية تكون كافية لوصولك إلى سوريا وكفيلة بأن تجعل رحلتك سهلة ودون متاعب”.

المعتقل السابق لأربع سنوات على خلفية قانون مكافحة الإرهاب يقول إنه ذهب هناك لـ”تلبية الصرخة والنداء”، “تشرفنا بملامسة حياة هذا الشعب الطيب الكريم عن قرب.. مع أنه يعيش ظروفا صعبة جراء الحرب المدمرة وخذلان العرب والمسلمين والعالم لهم”.

استفسرنا رشيد عن انتمائه إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، فأجاب بحذر بكون معلوماتي “ليست دقيقة”، رغم أن أقواله وبياناته ومنشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر ذلك، قبل أن يستدرك قائلا “لو أنك معي الآن وأنا أكتب هذه الأسطر لوجدتني أعيش وكأنني سوري الأصل بين السوريين.. وجدت معهم الطمأنينة والراحة كما وأني أعيش بين أهلي وذوي”.

“الصراع أخّرَ إسقاط بشار”

أبو رميساء متواجد حاليا بالساحل السوري، حيث يراقب الوضع عن كثب “لا يخفاكم عن نسبة الهدوء الذي يعيشه الساحل إلا من مشاهد الدور الساقطة والآيلة للسقوط”، فيما يتمثل دوره في مرافقة بعض الفصائل والعمل معهم في إطار إغاثي، مثل توزيع المؤن والإغاثات، “مما جعلني ألامس عن قرب جانبا من معانات هذا الشعب المفضال”.

يضيف العضو السابق في حركة 20 فبراير بتطوان، أن الفتنة الحاصلة بين “المجاهدين” و”الثوار” “تترك الحليم حيران” وكانت سببا أخّر إسقاط نظام بشار، مشيرا إلى وجود عدد كبير من الجماعات والفصائل والكتائب والألوية “مع عدم وجود أي دولة عندها التمكين الذي يخول لها فرض البيعة على أساس أن إمارتها هي الإمارة الشرعية أو أن أميرها هو الخليفة للمسلمين”.

“هذه علاقاتي مع شيوخ السلفية الجهادية”

رشيد تحدث أيضا عن علاقته بما يسمى “شيوخ السلفية الجهادية”، إبان تواجدهم في السجن قبل أزيد من 3 سنوات، حيث قال بأنه تشرف بدراسة كتاب “الورقات للإمام الجويني” في الفقه على يد حسن الكتاني إبان فترتهما السجنية، في سجن سلا المحلي، “أما عن الشيخ عمر بن مسعود الحدوشي (..) فعلاقتي به علاقة ودية استفدت من بعض كتاباته ودروسه وكلماته خصوصا بعد خروجه من السجن”.

أما عن محمد الفزازي، فيقول رشيد المليحي إنه تعرف عليه لأول مرة بسجن طنجة المحلي، حيث كانا مسجونَين، “إنه شخصية فذة وقوية لا يبالي بالخصوم مع أدب جم في الحوار والتعقيب”، قبل أن يعرج على أبي حفص عبد الوهاب رفيقي قائلا “لا أعلم عنه إلا ما يكتبه عن نفسه في صفحته على الفيسبوك.. من مواقفه وكثير منها تعجبني”، مضيفا “أستغل منبركم متفضّلين لتعزيته في أبيه الشيخ الجليل أبا حذيفة المغربي كبير المجاهدين المغاربة في زمننا هذا”.

“أمريكا أم الإرهاب”

“كيف ترى وصف تنظيم “داعش” بالتنظيم إرهابي؟” سؤال أجاب عنه أبو الرميساء بما يلي “وصف جماعة الدولة بالإرهابية لا يسمن ولا يغني من جوع مع أنها ليست الوحيدة من تتهم بهكذا تهم.. الإخوان المسلمون إرهابيون وحماس إرهابية.. هكذا يرى النظام العالمي الأمور”، مشددا على أن سياسة أمريكا التي وصفها بـ”التّتارية” هي “أكبر دليل على كونها أم الإرهاب في العالم”.

ونفى المتحدث المتواجد في الساحل السوري تهمة تصفية معارضي النظام السوري، لقربه من تنظيم “داعش”، “أنا مع حق الكل في المعارضة وتاريخي النضالي في المغرب يشهد بهذا.. إذ كنت عضوا في تنسيقية 20 فبراير بمدينة تطوان”.

شاركنا برأيك