أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 3:44 صباحًا

قرصنة المكالمات الدولية الواردة على المغرب وتعيد تحويلها، بواسطة جهاز الاستقبال عن طريق “الإنترنيت”

بتاريخ 19 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
قرصنة المكالمات الدولية الواردة على المغرب وتعيد تحويلها، بواسطة جهاز الاستقبال عن طريق “الإنترنيت”

تفاجأ عدد كبير من زبناء ميديتيل واتصالات المغرب  مند يوم أمس الاثنين بتهاطل رسائل صوتية ومكالمات مستمرة  تهنأ بعض أصحاب الهواتف النقالة بربح سيارة حديثة من نوع جاكوار ودلك باستعمال أحدث الطرق والتقنيات حتى لا ثثير الشكوك في نفوس مخاطبيها . حيث سخرت  لدلك علبة صوتية مسجلة  بصوت فتاة يشبه إلى حد ما نداءات مراكز الإتصال لدى شركة ميديتيل واتصالات المغرب    تقول فيها بالحرف والكلمة  – هنيئا لك سيدي لقد ربحت معنا في شركة ميديتيل المغرب بسيارة جاكوار من الطراز الرفيع …. لاستلام سيارتك عليك الإجابة على  أسئلة الكومبيوتر –  وبعدها الكثير من رسائل لم تنقطع تدعو الزبون للإسراع في اغتنام فرصة العمر بهدا الربح الكبير …. وفي كل مرة تدعوك هده الرسائل للإتصال بأرقام غريبة تظهر لأول مرة عبر شبكة الإتصالات ومنها الارقام التالية – 21621070565…  242800112332…….الشيء الدي أثار حفيظة العديد من الزبناء الدين سارع بعضهم ومن قوة الإزعاج والإستفزاز إلى قصد بعض وكالات ميديتيل واتصالات المغرب ليتأكد لهم الأمر أن المسألة نصب واحتيال من طرف هاكر للإتصالاتاكتشفت الوكالات  المعنية أن جهة مجهولة تقوم بهده الطريقة وغيرها كقرصنة المكالمات الدولية الواردة على المغرب وتعيد تحويلها، بواسطة جهاز الاستقبال عن طريق “الإنترنيت” الذي يقوم مقام وظيفة التجهيزات “الراديو كهربائية” المخصصة للربط بالشبكات العامة للمواصلات بالمغرب، إلى الجهات المستقبلة لكي يستفيدا من المستحقات المفروضة على شركات الاتصالات الوطنية، عن طريق وكالات خاصة لتحويل الأموال، جراء كراء القمر الصناعي الذي تستغله الشركات المغربية في شبكتها التواصلية.

فالقرصنة لم تعد  حكرا على المواقع الإلكترونية، بل وصلت العدوى إلى قطاع الهواتف النقالة، خصوصا عندما تكون الشركات العاملة في قطاع الاتصالات غير مهتمة بأمن و حماية شبكاتها، وفي هذا الإطار تؤكد دراسة نشرت مؤخرا على أن عدم الاكتراث هذا، من شأنه أن يؤدي إلى التنصت غير القانوني أو سرقة المعلومات البنكية لمستعملي الهاتف النقال، وقد تم اختبار اثنين من الفاعلين في قطاع الاتصالات بالمغرب ( إنوي و ميديتيل) اللتان تشتركان في نقطة ضعف متمثلة في إمكانية تحديد الموقع الجغرافي للزبون..

 

ويلاحظ بعض خبراء الإتصال في أولى ملاحظاتهم  كون العديد من  شركات الإتصال بالمغرب  لا تقوم بحماية زبنائها بالقدر الكافي ضد انتحال الشخصية أو ضد أي مراقبة غير قانونية للمكالمات الهاتفية، و قد تمكن من التنصت على بعض مكالمات الزبناء، والإطلاع على رسائلهم الشخصية، كما أنه قد نقوم  بإرسال بعض الرسائل القصيرة انطلاقا من هواتفهم ، دون أن  نخسر أي شيء.

 

 ويضيف نفس الخبراء هو أنه يمكن السماح لشخص ثالث بأن يتنصت بدوره على المكالمات و تحديد مكان صاحب الهاتف النقال، بواسطة برامج معلوماتية، وحتى قرصنة معلوماته البنكية، مثلا، عندما يقوم الزبون بشراء تعبئة عن طريق إرساله رسالة قصيرة، و الغريب في الأمر، حسب  خبير ، هو أن إصلاح هذه الثغرات لا يكلف كثيرا في الوقت الذي تهتم فيه الشركات بتطوير شبكاتها وتنسى تطوير نظام لحمايتها.

 


 وتقوم مصالح الأمن المغربية  بين الفينة والأخرى باعتقال متهمين- قضية كريم الزاز مثلا –  على خلفية سلسلة من الأبحاث العلمية والتقنية على مستويات مركزية ، قبل أن تتمكن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات من رصد المكان الذي تدار منه عملية القرصنة ، حيث تقوم بحجز  المعدات التي يستعملها الجناة  لتنفيذ جرائم القرصنة المعلوماتية،  من دون ترخيص مسبق من الوكالة سالفة الذكر، وعادة ما تحجز المصالح الأمنية، جهاز استقبال، ومعدات إلكترونية تعد بالعشرات، لاستقبال المكالمات الدولية الواردة، إضافة إلى شرائح هاتف خاصة بمجموعة من شركات الاتصالات، ومعدات إلكترونية متطورة تستغل  قرصنة المكالمات الهاتفية وتحويلها إلى المستفيدين منها مقابل مبالغ مالية.

وتأتي هده الخطوات   بعد تزايد قيمة الاستغلال للمكالمات الدولية، وما تكبدته الشركات الوطنية للمواصلات، وخزينة الدولة من خسائر مالية كبيرة، قبل إجراء بحث تقني، اعتمادا على معدات متطورة كون أن الجريمة تدخل في عداد الجرائم المعلوماتية والتكنولوجية الجديدة، بحيث تتم  الاستعانة بخدمات الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات بالرباط، من أجل الوصول إلى الشبكة التي يعتقد أفرادها  أن يد العدالة لن تمتد إليهم، بالنظر إلى تعقيدات العملية، وصعوبة الوصول إليهم عن طريق التحريات العادية.

 

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator