أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 3:01 مساءً

لمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، يصدر قائمة من التحذيرات الجديدة

بتاريخ 26 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
لمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، يصدر قائمة من التحذيرات الجديدة

لمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، يصدر قائمة من التحذيرات الجديدة. دوريته العلمية الأخيرة، حملت ثلاثة تحذيرات، همت أعشاب معروفة لدى العموم كـ«الدغموس» و«زيت الشيح» و« أداد». وهي مواد استعملت لأغراض علاجية من لدن مواطنين أصيبوا على إثرها بتسممات حادة وصلت إلى حد الوفاة، وجاء تناولها أو استعمالها بعد استماع الضحايا لـ«نصائح» علاجية عبر برامج على أثير الإذاعات.
وبهذا الخصوص توصل المركز خلال الأسابيع الماضية، بسبع حالات تسمم، بواسطة العشبة المعررفة بـ«الدغموس». المعنيون بها أكدوا أنهم تناولوا هذه المادة على أساس العلاج بعد النصائح الإذاعية المقدمة لهم عبر أمواج الإذاعة. وأكد المصابون وهم خمسة أفراد من عائلة واحدة من مختلف الأعمار، أنهم تناولوا «الدغموس» على شكل عصير كمادة مقوية، غير أنهم أصيبوا بعدها بأوجاع حادة في البطن، والجهاز الهضمي، مع إسهال حاد. حالة أخرى لسيدة تناولت المادة المذكورة، لعلاج ورم في ثديها، أصيبت بعدها بنفس الأعراض وبتعقيدات صحية خطيرة، لم تختلف كثيرا عن تلك التي أصيب بها شاب في 28 من العمر والذي تناول «الدغموس» لعلاج مرض حساسية الأنف. اختبارات المركز عقب المعطيات التسممية أكدت أن خطورة «الدغموس» وتسمماته المتعددة، تعود إلى الجزء المستعمل منه والكمية وطريقة الإعداد، حيث تؤدي هذه العوامل إلى تسجيل مضاعفات صحية تطال الجهاز الهضمي والأمعاء، وكذا إثارة حساسية مفرطة للجلد وذلك عند وضعه كضمادة لبعض الأمراض الجلدية، دون استثناء الآثار المحتملة عند ملامسته للعين، وكذا جهاز التنفسي. المركز أوصى في تقريره بضرورة أخذ الاحتياطات الكاملة عند استعمال هذه النبتة بناءا على متابعة «نصائح» إذاعية بهذا الخصوص أثار مقدموها جدلا كبيرا خلال المدة الأخيرة.
وارتباطا دائما بالبرامج الإذاعية التي يقدم أصحابها نصائح للعلاج البديل، توصل المركز بحالات تسمم بخصوص استعمال زيت نبة الشيح، وظهرت بشكل واضح لدى طفلة في السادسة من العمر، استعملت المادة المذكورة لمحاربة الديدان المعوية، حيث نقلت إلى المستعجلات بعد إصباتها بأزمة قلبية. الطفلة أنقذت من الموت المحقق بأعجوبة. وحسب المركز فإن مكونات النبتة لمذكورة تشكل خطورة على صحة الشخص وتظهر تداعياتها مباشرة. ومن العلامات الأولى للتسمم، الشعور بالغثيان، وفي حالة تناولها بكيمات كبيرة يمكن أن تتسبب في نزيف دماغي. أما تناولها المتكرر ولمدة طويلة فإنه كفيل بظهور أعراض جانبية خطيرة، لها تأثير مباشر على الخصوبة والإنجاب. تحذير المركز أشار إلى ضرورة تعميم المعلومات المتعلقة بأضرار هذه المادة، خاصة ما يتعلق بالكمية، ومدة الاستعمال.
بخصوص التحذير الثالث، يتعلق بعشبة «الداد» أو «أداد». فبعد النصائح المقدمة دائما عبر أمواج الإذاعة، وبعد تزايد الطلب عليها من طرف العموم، قام أحد العشابة بأحد دواوير إقليم تاونات بالانتقال رفقة تسعة أطفال (خمسة ذكور، وأربع إناث) وذلك للمشاركة في جمع هذه النبتة. لكن المؤسف أنها نتجت عن تناولها علامات تسمم تراوحت بين البسيطة والخطيرة، وصلت إلى درجة تسجيل وفايتين بين الأطفال المشاركين في جمعها. بالنسبة للفريق المشرف على تتبع التسممات الناتجة عن عشبة «أداد» فيعتبرها المتسبب الرئيسي في الوفيات بالأعشاب بالمغرب. بل وفي حوض بلدان حوض البحر المتوسط، إلى درجة أنها تصنف من ضمن مشاكل الصحة العمومية والتي يعتبر أطفال العالم القروي الأكثر تعرضا للتسمم بها، نظرا لعدم تمييزهم لها عن النبتات الصالحة للاستهلاك، أو لكون مذاقها حلو. النشرة العلمية للمركز تنضاف إلى سلسلة من المقالات التحسيسية التي دأب المختصون على إعدادها، حيث شددت على ضرورة التواصل المستمر مع المواطنين بخصوص هذه النبتة، وانعكاساتها على صحة المواطنين، والحذر من الترخيص لبرامج أذاعية للترويج لها دون احتياطات وتقدير حجم المخاطر.

 

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator