أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 3:45 صباحًا

مَخاطرُ عديدة تتهدّد الإرث المغربيّ من الفنّ الصّخري

بتاريخ 20 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
مَخاطرُ عديدة تتهدّد الإرث المغربيّ من الفنّ الصّخري

مَخاطرُ عديدة تتهدّد الإرث المغربيّ من الفنّ الصّخري، والذي تزخر به عدّة مناطق من المملكة، ويختزن تاريخ حِقبٍ من تاريخ المغرب؛ خلال اللقاء الذي نظمته وزارة الثقافة، يوم الأربعاء بالرباط، حول موضوع “الفنّ الصخري، تراث عريق بين تحديات المحافظة ورهانات التنمية”، سلّط عدد من الباحثين الضوء على وضعية الفنّ الصخري بالمغرب، ودقّوا ناقوس الخطر حول المخاطر والعوامل التي تهدّد بزواله، والتي تنقسم إلى عوامل طبيعية وأخرى بشرية.

 

رئيس الجمعية المغربيّة للفنّ الصخري، المحفوظ أسمهري، قال إنّ مواقع الفنّ الصخري التي يتهدّدها خطر الزوال توجد في المناطق التي تشهد نشاطا سياحيا مكثفا وغير منظم، مضيفا أنّ فتح هذه المواقع أمام السياح، من دون مراقبة، أو تنظيم عمليات الزيارة، سيؤزّم الوضعية أكثر، وتابع أسمهري أنّ الحفاظ على الإرث الذي يزخر به المغرب من الفنّ الصخري يقتضي أوّلا تشخيصا دقيقا ومعمّقا للوضعية الحالية، “عوض الاكتفاء فقط بالكلام”.

 

واعتبر أسمهري أنّ جمعيات المجتمع المدني تعتبر فاعلا أساسيا في الحفاظ على الفنّ الصخريّ المغربي، غير أنها تجد صعوبة في القيام بالأبحاث العلمية، نظرا لضعف الدعم المادّي المخصص لها من طرف وزارة الثقافة، والذي يعتبر العمود الفقري لأنشطتها، وأضاف أنّ من بين الاكراهات التي يواجهها الحافظ على الفنّ الصخري، غياب إستراتيجية وطنية واضحة لحماية التراث الصخري، في ظلّ محدودية المبادرات التي تقوم بها وزارة الثقافة لوحدها، وغياب أيّ جهة أخرى.

 

من جهته قال محمد مولود بيبا، رئيس جمعية ميزان لحماية الآثار والمستحثات، إنّ الموروث المغربيّ من الفنّ الصّخري معرّض لعدة مخاطر تهدّد بقاءه، وعدّد الجهلَ وقلّة المعرفة بأهمّية هذا الموروث من الأسباب التي تهدّده بالزوال؛ وأضاف أنّ الوضع الراهن يتطلّب التدخّل العاجل من لدُن جميع الأطراف، سواء الوزارة أو الجمعيات، وجميع المعنيين.

 

وقدّم مولود بيبا معطيات حول وضع الفنّ الصخري بجهة الساقية الحمراء وادي الذهب، قائلا إنّ هذه الجهة تعتبر من أهمّ تمركزات المواقع الفنية الصخرية، نظرا لشساعتها، حيث يصل عدد مواقع الفنّ الصخري بها إلى أربعين موقعا، أغلبها يوجد في المنطقة العازلة، وتصل عدد النقيشات في بعضها إلى 4000 نقيشة، ولَفت إلى أنّ المنطقة لم تعرف جرْدا ومسحا شاملا، “حيثُ لم يُكشف منها إلّا النزر القليل”.

 

وتتمثّل أبرز العوامل المهدّدة لمواقع الفن الصخري بالمنطقة، يضيف المتحدث، في عوامل بشرية وطبيعية، ففيما يخصّ العوامل الطبيعية، يساهم عامل التفاوت في درجات الحرارة والرطوبة إلى تصدّع النقيشات، فيما يؤدّي عامل التعرية إلى مسح آثار النقوش، أما العوامل البشرية، يشرح المتحدث فيأتي على رأسها كون التنمية السريعة التي تشهدها المنطقة لم تراع خصوصيتها الأريكيولوجية.

 

وأضاف أنّ هذا الأمر أدّى إلى طمس معالم العديد من المواقع، التي أقيمت عليها أحياء سكنية، أو مركبات رياضية أو تمّ استغلالها كمقالع رخامية عشواية، أو مطارح لرمي الأزبال، مضيفا أنّ عدد المواقع التي طُمست كلّيا، أو جزئيا، كبير جدا. من جهته قال مدير المديرية الجهوية للثقافة بجهة وادي الذهب، إنّ الحفاظ على مواقع الفنّ الصخري بالمنطقة، والتي تشكل نسبة 20 في المائة من مجموع التراب الوطني تعترضها عدة إكراهات، يأتي على رأسها الإكراه المادّي.

 

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator