نقاش وطني واسع لضمان الحق في التظاهر السلمي | مطلقات و ارامل و بنات جادات للتعارف و الصداقة و الدردشة

نقاش وطني واسع لضمان الحق في التظاهر السلمي

yazami_139543953

أقرّ إدريس اليَزمي، رئيس المَجلس الوَطَني لحُقوق الإنسَان، باستِعمال السّلُطات للقُوّة العُموميّة بِشكل مُفرِط في تفريق المُظَاهرات، التي ارتَفَع عددُها إلى حوالي 20 ألف مظاهرة بالمغرب سنويّاً، وهو ما رأى فيه اليزمي مؤشرا على نمو وعي المغاربة بأحقّيَتِهم في الاحتجاج.

اليزمي، الذي كان يتحدث اليوم في ندوة صحفية نظمتها وكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط، دعا إلى نقاش وطني واسع لضمان الحق في التظاهر السلمي، مشيرا إلى أن مجلسه أنهى دراسة سيتم تقديمها للرأي العام تهم الإطار القانوني لتنظيم الاحتجاج، فيما أوضح أن أغلبية المظاهرات لا يتم التصريح بها لدى السلطات، ما يدفع، حسب المتحدث، إلى الوقوع في احتجاجات غير مرخص لها قانونيا.

من جهة أخرى، اعتبر اليزمي أن المغرب يعيش مرحلة التمرّن “الجماعي” على حقوق الإنسان، عبر تفعيل الإطار الدستوري والمؤسساتي الجديد، الذي جاءت به مرحلة ما بعد دستور 2011، مشيرا أن البلد بصدد تحقيق إصلاحات تدريجية لملائمة التشريع الحقوقي مع الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان سجل “تفاعلا إيجابيا” للمغرب مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، عبر استقبال مقرّرِين أمميّين في الآونة الأخيرة، متخصصين في الاعتقال التعسفي وحقوق النساء وضد التمييز، مشددا على وجود آليات ومخططات لتقييم مدى تفعيل الحكومة للتوصيات الأممية الصادرة، تحت إشراف المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.

وحين طُرِح أمام اليزمي، الذي يرأس أيضا مجلس الجالية المغربية بالخارج، تناقضُ تعهُّدِ المغرب بتفعيل توصيات أممية تهم حقوق الإنسان، وعدم التفاعل مع بعض منها تهم طلب الإفراج عن بعض المعتقلين، اكتفى بالقول إن التوصيات الدولية التي تُبعَث للمغرب “أمر طبيعي” ولا ينبغي أن يكون “أمرا صادما”، مشيرا أن الأساسي هو الاعتماد على الآليات الوطنية وأن تلك الدولية فيبقى هدفها “تقوية الجبهة الداخلية”.

وسجل العضو السابق بهيئة الإنصاف والمصالحة، أن السجون المغربية تعيش أزمة الاكتظاظ، التي أطلق عليها وصف “الظاهرة”، مشددا على ضرورة تفعيل “العقوبات البديلة”، التي من شأنها، وفق اليزمي، معالجة الاكتظاظ، مشيرا إلى أن القانون هو أبرز الأوراش الجاري الاشتغال عليها في ملف إصلاح منظومة العدالة.

من ناحية أخرى، أورد اليزمي العناوين الكبرى لما أسماها الأوراش الكبرى التي يشتغل عليها مجلسه وقدم فيها وجهات نظره الخاصة، أهمها ملف المناصفة والمساواة، ومناهضة التمييز ضد النساء، وإصلاح منظومة العدالة، والقانون المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والدفع بعدم دستورية القوانين، إضافة إلى مسطرة العفو.

وركز اليزمي على الانسجام في حقوق الإنسان بين مؤسسات الدولة، حيث أحال على “الخطة الوطنية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان”، التي صادق عليها المغرب كتوصية مؤتمر فيينا المنظَّم عام 1993، تهدف لتحقيق الانسجام والتنسيق بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والحكومة.

الخطة تم بلورتها بمساعدة من الاتحاد الأوروبي، وافتحاصها من طرف ثلاثة خبراء دوليين، وبدأ الاشتغال عليها في عهد رئاسة الراحل ادريس بن زكري للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إلى أن تم تقديمها لحكومة عباس الفاسي قصد المصادقة عليها، إلا أن الوضع الاستثنائي الذي عاشته الساحة عام 2001، يوضح اليزمي، ألزم المجلس بإعادة وضعها من جديد بين يدي بنكيران، “وهي الآن في طور المراجعة”.

شاركنا برأيك