أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 2:32 مساءً

يوسف الجندي واحد من الممثلين المغاربة الشباب

بتاريخ 23 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
يوسف الجندي واحد من الممثلين المغاربة الشباب

يوسف الجندي واحد من الممثلين المغاربة الشباب.. تعرف الجمهور عليه من خلال العديد من الأعمال التلفزيونية، من قبيل “معطف أبي”، و”البرتقالة المرة”، وغيرها من المسلسلات.. في هذا الحوار مع هسبريس يكشف الممثل الذي خرج من رحم عائلة فنية عن حلمه في أداء شخصية الحسن الثاني، معتبرا إياه “نموذجا قويا من خلال قراراته ورسائله التي غالبا ما تحملها خطبه”.

وشدد الجندي، في ذات الحوار، على ضرورة أن “يكون للفنان قناعاته التي تؤطر اشتغاله في القضايا الوطنية والنبيلة”، مبرزا أنه لن “يجسد أدوارا فيها مشاهد إباحية”، رغم تأكيده أن “هذه المشاهد تبقى اختيارات للمخرجين والممثلين، ولا تعتبر مسيئة للأعمال الفنية”.

بداية هل يمكنك أن تقرب لنا صورة الوضع الفني في المغرب اليوم؟

أساس الوضع الفني يحدده الجمهور المغربي الذي من المؤكد أنه يحب القرب من ممثليه، وأن يشاهد أعمالهم ويسمع لغته ودارجته، بعيدا عن الثقافة التي يتم استيرادها من الأعمال الأجنبية التي مع الأسف تروج لسياحة أخرى، وتدخل علينا ثقافة لا علاقة لنا بها.

لابد إذن من وضع قوانين تدفع بجودة الإنتاج في ظل الركود الذي يعرفه المجال الفني وخصوصا منذ اعتماد دفاتر التحملات الجديدة الذي تحمسنا في البداية للأفكار التي جاءت فيه، لكن للأسف لحدود الساعة شيء من ذلك لم يتم تطبيقه.

هل يمكن للفنان المغربي اليوم أن يعيش من مهنته؟

عزة النفس تقتضي أن لا يشتكي الفنان، والذي بالمناسبة عليه البحث عن أعمال أخرى وعلى رأسها المسرح، لكن أقول لك من الصعب أن يعيش الفنان بمهنته اليوم في المغرب، لأن الإنتاج الذي يحرك العمل متوقف.

لكن الكثيرين يعيبون على الفنان المغربي هروبه عن هموم المجتمع والبحث عن “طرف ديال الخبز”؟

في نظري الفنان يجب أن تكون له قناعات مرتبطة بالقضايا الوطنية، والقضايا النبيلة بشكل عام، والتي تجعله أقرب من المشاهد والمواطن، وبالتالي لابد للفنان من رسالة ملتزمة يدافع عنها، وأعتبر نفسي من هذا النوع بحكم أن مهنتنا تقربنا من الناس.

هل يمكن ليوسف أن يؤدي الأدوار الساخنة؟

عندي خطوط حمراء، رغم إلحاح بعض الأصدقاء المخرجين علي والمطالبين بضرورة لعب الممثل لجميع الأدوار، لكن لا يمكني أن أؤدي المشاهد الزائدة والتي يراد بها بيع وتسويق الأفلام، كما أني لست من هواة مقولة “الجمهور يريد هكذا”، لأني أعتبر نفسي لست وحيدا أفعل ما أشاء بل عندي عائلة.

مقاطعا.. هل للأمر علاقة بزواجك الحديث؟

دائما كانت عندي خطوطا حمراء، ولا يشرفني أن أقدم أعمالا من أجل المال، لأنه لي أرشيف أحافظ عليه وأختار أعمالي بعناية.

الخطوط الحمراء مثل ماذا؟

هناك مشاهد إباحية زائدة في الأفلام ومواضيع غير مقنعة، ومشاهد يتم إدخالها بسبب الإنتاجات الخارجية، والتي تكون مفروضة من طرف دول أجنبية في بعض الأحيان.

هل مثل هذه الأعمال التي تتضمن هذه المشاهد مسيئة، أو أنها تسعى إلى تطوير السينما المغربية من خلال توفير العرض؟

لا.. هي ليست مسيئة، لكن لكل مخرج رؤيته وهو مسؤول عن خياراته، وهي لا تسيء بل بالعكس على المخرج الذي أدخلها أن يدافع عنها وأن يكون مقتنعا بها، وكذلك الأمر بالنسبة للممثل، وأحترم جميع الاختيارات لجميع الفنانين، لكن في الآونة الأخيرة تنامت الظاهرة بشكل كبير. ومن وجهة نظري، أحبذ أن يكون هناك نوع من التنوع يجعل كل مخرج له بصمته الخاصة ورؤيته حتى لا نقع في التكرار الذي يجعلنا أمام سينما واحدة منمطة.

هل أنت راض عن الأعمال التي تقدمها للجمهور؟

جميع الأعمال التي أديتها تأتي بعد قراءة للسيناريو، وإذا اقتنعت بها أنجزها وليس الأمر إرضاء لأحد، لكن لقناعتي الشخصية به، وإذا أعجب العمل الجمهور الذي انتظر ردة فعله دائما، أتابعه لأنني لا أشاهد أعمالي في أول عرض، ورغم ذلك هناك العديد من الأعمال التي أعجب بها الجمهور، وأجدني متفقا معه، كأصدقاء من كندا، ومعطف أبي والبرتقالة المرة، رغم أن أعمالي دائما لا تعجبني.

ما هي الشخصية التي يحلم أن يؤديها يوسف الجندي؟

شخصية الراحل الحسن الثاني، “الله يرحمو”، لأنه كانت له شخصية قوية، من خلال قراراته ورسائله خطاباته، وعندي العديد من الكتب على حياته، وأتمنى عندما يكتب السيناريو الذي يحتاج إلى موارد مالية كبيرة، أن أكون صاحب البطولة فيه.

في هذا الاتجاه.. لو أردنا أن نعرف رأيك كفنان في الفاعل السياسي المغربي؟

هناك العديد من الأحداث التي شهدناها بعد الربيع العربي وما رافقها من حراك في المغرب، لكن للأسف يمكننا أن نسجل اليوم في الساحة المغربية، وجود عراك سياسي يجانب الصواب في الكثير من محطاته، والتي تجعلنا لا نفهم طبيعة اللعبة السياسية في المغرب، وذلك من خلال تفضيل الطبقة السياسية للمصلحة الحزبية والشخصية على حساب مصلحة الشعب، وهذا في رأيي يحتاج إلى إعادة النظر في طريقة تدبيره.

هل يوسف الجندي متفائل بخصوص الوضع الفني في المغرب في ظل حكومة يقودها الاسلاميون؟

الأكيد أن هناك تفاؤل، وعلى الفاعل الفني أن يساهم في وضع خريطة طريق لإصلاح المجال، لأن الفنان محبوب شعبيا، ويمكنه أن يساهم في تغيير واقعه في ظل وجود أي حكومة كانت من الإسلاميين أو غيرهم، وحتى إن اقتضى الأمر الاحتجاج على الوضع فلم لا.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator