أخر تحديث : الأحد 29 نوفمبر 2020 - 2:56 مساءً

لازال تحريم الشيخ محمد زحل، أحد مؤسسي العمل الإسلامي بالمغرب وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في درس له بأحد المساجد بالدار البيضاء، لإلقاء التحية بقول أّزُولْ، باللغة الأمازيغية، بدل السلام عليكم”، يثير سجالا ونقاشا بين مؤيدين ورافضين لهذا الرأي.

بتاريخ 26 مارس, 2014 - بقلم fouzia elgoualali
لازال تحريم الشيخ محمد زحل، أحد مؤسسي العمل الإسلامي بالمغرب وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في درس له بأحد المساجد بالدار البيضاء، لإلقاء التحية بقول أّزُولْ، باللغة الأمازيغية، بدل السلام عليكم”، يثير سجالا ونقاشا بين مؤيدين ورافضين لهذا الرأي.

لازال تحريم الشيخ محمد زحل، أحد مؤسسي العمل الإسلامي بالمغرب وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في درس له بأحد المساجد بالدار البيضاء، لإلقاء التحية بقول أّزُولْ، باللغة الأمازيغية، بدل السلام عليكم”، يثير سجالا ونقاشا بين مؤيدين ورافضين لهذا الرأي.

الدكتور رضوان بنشقرون، أحد علماء المغرب وباحث في العلوم الشرعية، له مداخلة شرعية في هذا النقاش، حيث أكد في تصريحات لهسبريس أن تحية الإسلام هي “السلام”، وكل تحية غير ما يفيد معناها ليست شرعية لدى هذه الأمة الخيّرة”.

وتابع بنشقرون قائلا: “غير أن القرآن الكريم لم ينزل للعرب خاصة، وإن كان قد شرفهم الله بنزول القرآن فيهم وبلسانهم، وهذا الدين الحنيف ارتضاه الله عز وجل للعالمين، حيث إنه لا فرق في ذلك بين عربي وبربري وعجمي وقريب وبعيد” وفق قوله.

وأردف عالم الدين بأن “القرآن كتاب الله لكل العالمين، وهو كتاب تدين وتدبر وتفكر وسياسة وتدبير وعمل وحياة”، مشيرا إلى أن “تلك أمور لا تختص بقوم دون قوم ولا بفئة دون فئة، وإذا كانت بعض الأمور التعبدية لا تقبل إلا بالعربية كالشهادتين، والتكبير وقراءة الفاتحة في الصلاة مثلا، فليس يعني ذلك أي تعصب للغة أو لقوم أو لجنس”.

وأفاد بنشقرون بأن “العبادات كلها تجوز سوى ذلك، مثل الأدعية والتضرع إلى الله، وتفهم الشرع والدين، والحكم بين الناس، وإدارة الشؤون بغير اللسان العربي لغير الناطقين بالعربية”، مبرزا أن “الحرج يكمن في من لسانهم العربية أكرمهم الله بها وهم يتخلون عنها ويتكلمون أو يتعبدون بغيرها، فذلك محظور بلا ريب”.

وبناء عليه، يُكمل بنشقرون، فإن “التحية بأي لغة أو لهجة أو صيغة تفيد السلام والأمن لا حرج ولا ضير في أن تكون بين المتكلمين باللغات الأخرى، إلا أن يكون القصد تنحية العربية أو النيل من قيمتها أو النقص من قدرها، فلا يجوز قطعا” على حد تعبيره.

وعزا المتحدث هذا الموقف إلى كون “الله أكرم هذه اللغة بإنزال كلامه سبحانه وتعالى بها، ولأن لفظ السلام يحمل من دلالات الخير والأمن والسلام ما هو من ألطف وأجمل وأكرم ما يمكن أن يقدم به المرء مواجهته لمن يلاقيه أو يكلمه”.

وخلص بنشقرون إلى أنه “ينبغي في هذا المجال استحضار آداب التحية في الإسلام، منها قوله تعالى: “وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها”، موضحا أن “تنكير التحية في هذه الآية يدل على جواز التحية بأي صيغة، ما لم تكن الصيغة دالة على خلاف القصد الذي هو الأمن والسلام وإرادة الخير” يؤكد عامل الدين المغربي.

تعليقات القراء
عدد التعليقات 0


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع مشروعي

جريدة الحقيقة

↑ Grab this Headline Animator